د. أحمد زايد يفتتح ندوة "فن الحياة" في مكتبة الإسكندرية

تاريخ النشر

أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، اهتمام الدولة المصرية بالثقافة والفن، وأن ذلك ظهر جليًا فيما جاء على لسان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا، بأن "مصر دولة الفنون والإبداع" وليست فقط "دولة التلاوة"، مشيرًا إلى أن الروح الفنية مصاحبة للإنسان المصري منذ القدم في مختلف المجالات وجزء أصيل من تكوينه ترى ذلك فى النقوش على جدران المعابد والألوان.

جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات ندوة بعنوان: "فن الحياة: وجهات نظر متقاطعة حول الإنسان"، اليوم الأربعاء، والتي ينظمها مركز الأنشطة الفرنكوفونية (CAF) التابع للمكتبة بالتعاون مع جامعة سنجور، وذلك في إطار الاحتفال بشهر الفرنكوفونية، بحضور تيري فيردل؛ رئيس جامعة سنجور، وسهيلة سلامة؛ رئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية بالإسكندرية، وإنجي شريف السمنودي؛ نائب وزير الخارجية لشئون الفرنكوفونية بوزارة الخارجية، وسوم فيزال؛ سفير كمبوديا في القاهرة، وأوليفيا توديرون، سفيرة رومانيا في القاهرة، تقديم الدكتورة مروة الصحن؛ مديرة مركز الأنشطة الفرنكوفونية (CAF).. وشهد الافتتاح الدكتور محمد سليمان نائب مدير المكتبة، وهبة الرافعى رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمكتبة

وشدد د. زايد، على أن الفن يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقافة إذ يسهم في الارتقاء بالقيم الأخلاقية والمدنية لدى الإنسان، كما يعزز لديه روح التنوع والحوار الثقافي بعيدًا عن التعصب وضيق الأفق والتطرف، لافتًا إلى أن الفن يقدم رؤى متعددة لارتباطه بمختلف مجالات الحياة.

وأشار د. زايد، إلى أن مركز الأنشطة الفرنكوفونية بالمكتبة ينظم هذا المؤتمر للعام الثاني عشر على التوالي انطلاقًا من تلبية احتياجات التعاون مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية ونشر الثقافة الفرنكوفونية، مشيرًا إلى الدور الثقافي الذي تضطلع به مكتبة الإسكندرية باعتبارها "نافذة مصر على العالم ونافذة العالم على مصر".

وأضاف د. زايد، إن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على الإنسان لا سيما في ظل التطور التكنولوجي المتسارع متخذًا من الفن إطارًا للاهتمام بمختلف الأنشطة، موضحًا أن المكتبة تضم نحو نصف مليون كتاب مُهدى من المكتبة الوطنية الفرنسية ما يجعلها أحد المصادر الأساسية لنشر الثقافة والمعرفة في مصر.

وأكد تيري فيردل، أن تنظيم المؤتمر سنويًا يعكس الاهتمام بالثقافة الفرنكوفونية ويعزز التعاون مع الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن موضوع "فن الحياة" قد يبدو مقلقًا في البداية إلا أن تنوع برنامج المؤتمر، الذي يشمل الصحة والتكنولوجيا والرياضة والفن، يطرح رؤية متكاملة للإنسان تسهم في تقدمه داخل المجتمع.

وقالت سهيلة سلامة إن المؤتمر يمثل حدثًا عالميًا يدعو إلى تحقيق التوازن بين الجسد والعقل وهو ما يناقشه هذا العام في إطار الفرنكوفونية.

فيما أكدت إنجي شريف السمانودي، إن مكتبة الإسكندرية بما تمثله من قيمة تاريخية تحتضن منتدى يطرح موضوعًا عالميًا يعكس بحث الإنسان عن التوازن في ظل تعدد الحضارات والأفكار، مشيرة إلى أن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا قد يبتعد بالإنسان عن هذا التوازن وأن الوصول إلى الرفاه لا يقوم على وصفة جاهزة بل على تحقيق التوازن.

وأعرب السفير سوم فيزال، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن الحديث عن الإنسانية يعكس روح التعاون الدولي والفرنكوفونية، ومشيرًا إلى عمق العلاقات الثقافية بين مصر وكمبوديا وأن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الروابط بين الشعوب خاصة في ظل التغيرات العالمية، لافتًا إلى اعتزاز بلاده بالمشاركة في مؤتمر الفرنكوفونية.

من جانبها، أعربت السفيرة أوليفيا توديرون، إن العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا تصل إلى 120 عامًا، وتتطلع إلى ازدهارها في المستقبل، مؤكدة أن الفرنكوفونية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز هذه العلاقات وأن المؤتمر يعكس التعاون الفكري والثقافي ويبحث العلاقة بين الإنسان ومجالات الرياضة والفن والصحة والتكنولوجيا بما يعزز الحوار ويعمق الفهم الإنساني.

وأضافت أن اللغة الفرنسية تُعد لغة للتعاون، مشيرة إلى أن نحو 19 مليون شخص في رومانيا يتحدثون الفرنسية ما يعكس اهتمام بلادها بالفرنكوفونية كأحد محركات التطور.

من جانبها، أوضحت الدكتورة مروة الصحن، أن الاحتفال يُقام سنويًا ويركز هذا العام على "فن الحياة" بما يتسق مع توجهات الفرنكوفونية، مؤكدة أهمية منح الإنسان الوقت للتأمل في التغيرات المختلفة واكتشاف أساليب الحياة مع احترام الاختلافات الفردية والتفكير في الأبعاد المتنوعة التي تشكل حياة الإنسان مع التأكيد على ضرورة توظيف التكنولوجيا في خدمة الإنسان.

كما شهدت الفعاليات مداخلات لعدد من الخبراء، وهم: ريبيو نزيزا؛ مدير إدارة الثقافة بجامعة سنجور بالإسكندرية، ودينيس بارول؛ رئيس الجامعة الافتراضية لطب الرياضة، وليون سافادوجو؛ مدير إدارة الصحة في جامعة سنجور، وهشام عيسى؛ المدير العام لشركة Cell safe cord blood bank.

وفي مداخلاته، تناول ريبيو نزيزا دور الفن في التحول الثقافي، مؤكدًا أنه يساعد الإنسان على اكتشاف ذاته والتفاعل مع ما يحدث حوله، كما يفتح آفاق الحوار مع الآخر، فيما شدد دينيس بارول على أهمية الحركة باعتبارها أساس الحياة، موضحًا أن النشاط البدني وخاصة الرياضة عنصر لا غنى عنه ليس فقط للرياضيين، بل أيضًا لذوي الهمم حيث تسهم في تحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن ورش العمل الأربعة ستناقش سبل توظيف الرياضة في هذا الإطار.

بدوره، أكد ليون سافادوجو أن الصحة تمثل محورًا أساسيًا في حياة الإنسان، وأنها "فن للحياة" الذي يتيح تنمية القدرات والتحكم في الجسد والحواس، ويساعد على التنبؤ بالأمراض واتخاذ خيارات صحية مثل التغذية السليمة بما يعزز الإبداع وجودة الحياة، فيما تحدث هشام عيسى عن الذكاء الاصطناعي مستعرضًا مناقشات الجلسات التي سوف تتطرق لتاريخ نشأته وتطوره وكيفية استخدامه لصالح الإنسان.


شارك

ألبوم الصور